حسن نعمة

16

موسوعة الطب القديم : الطب النبوي ( الشفاء بالقرآن - التداوي بالأعشاب )

ودراسة الهياكل العظمية المكتشفة ، خاصة ما يتعلق منها بصحة ذلك الإنسان ، وما تعرّض له من أمراض ومعاناة صحية . إن ظروف الإنسان القديم - إنسان ما قبل التاريخ - كانت شديدة الصعوبة ، وقد وجدت على الهياكل العظمية المكتشفة العديد من الإصابات مثل الكسور بالعظام الطويلة ، أو في العمود الفقري أو الحوض ، وإصابة الرأس بسهم أو بحربة ، كذلك تدل العظام التي يعثر عليها علماء النبشيات إلى تشوهات نتيجة الإصابة بالروماتيزم ، أو بسل العظام أو سرطان العظام ، كما يدل بعض العظام على الإصابة ببعض أمراض الدم الوراثية ، كما يكشف فك الإنسان عن وجود أسنان في حال سيئة ، دلالة على التهابات متكررة وخطيرة باللثة . ويخبرنا علم الآثار كذلك ، أن الإنسان القديم كان يعرف كيف يعيد العظام المكسورة إلى وضعها الصحيح والمحافظة على استقامتها ، كما عرف التعامل مع الجروح والتخفيف عن مرضى التجأوا طلبا للمساعدة أو لتخفيف ألم حلّ بهم . عاش إنسان ما قبل التاريخ في كهوف ومغاور اتقاء للبرد والمطر ، كما عاش في الغابات داخل أكواخ من الطين والأشجار . وكانت ميزة هذا الإنسان هي قدرته على التكيّف مع البيئة التي يعيش فيها ، وهذا ما جعله يستمر بالبقاء وبالتكاثر . كانت حياة الإنسان القديم قصيرة ، بسبب الغذاء غير المتوازن وقلّة النظافة ، كان طعامه من النباتات العشبية ومن الصيد البري وصيد الأسماك وقطف الثمار ، وفي وقت لاحق عرف الزراعة وتربية الحيوانات ، واستخدم المعادن مستعينا بها على حياته ، ومن البديهي أن تعيش معه الطفيليات والبكتيريا ، معرّضة إياه للعديد من الأمراض ، ومع مرور الوقت ومعايشة الطبيعة بكلّ تفاصيلها ، تعلّم هذا الإنسان كيف يتغلب على الظروف القاسية . إننا نتساءل كيف كان الإنسان القديم يطبّب نفسه ؟ هل كان يستخدم الأدوية ؟ وهل بالإمكان معرفة كيف تعامل مع الآلام والأمراض ؟ أو هل بالإمكان معرفة متى بدأ الطب ؟